الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف لابن دانيال 28

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

فيقول الأمير وصال : وما قصة هذا ؟ فيقول صربعر : خرا تلوك ، أبو دلوكه الملكة كانت بمصر قديما ، وكانت عارفة بالسحر ، وأعمال السبميا ، فطورا تطعمك من خراها فتجده حلوى ، وطورا تسقيك من بولها فتجده جلابا ، وكانت تتلوك / [ 32 / أ ] في دستها فتكون قردا ، وتصير خنزيرا ، وكلبا ، وتارة تكون حمارا مصرّما . وكانت تنام وتخرى على جنبها فيخرج خراها زبدة . وكان لها قبة تضرط فيها على سائر الألحان ، فقصدها خارجي يقال له : طرطر السالحي بن شم شم بن كل خرت العد خري ، فقعد عليها أياما ، فبعثت إليه خرابلوك ، ومعه هدايا منها : صنم من نحاس جالس على قصرية من ذهب ، كلما مضت من النهار ساعة ، ضرط فيها ضرطة قوية عالية يسمعها أهل القصر وفي آخر / [ 32 / ب ] النهار يوجد فيها جعص ياقوت وكيس فيه درة من جلد وحش يسمى : سلحي شم ، إذا كنت مصدوعا وصفعت بها زال صداعك في الوقت ، فقبل منهم ورحل عنهم . وفي « تيسا تكون » وكلب كنت * اتأسّى لو عقلت لكل حّر وقد جدع أنف فيما تلكّا * ولا نادى لذلك بالبكر فيقول الأمير وصال : قد فهمنا قصة « دلوكة » ، فما قصة « تيسا تكون » ؟ فيقول صربعر : « تيسا تكون » / [ 33 / أ ] من آل بكر الخرادق ، و « كست » أخو

--> - لا تنبش الشر فتبلى به * فقلّ من يسلم من نبشه إذا طغي الكبش بلحم الكلي * أدرج رأس الكبش في كرشه كم من نجا من يد أعدائه * وميت مات على فرشه من يفتح القفل بمفتاحه * نجا من التّهمة في فشّه ونابش الموتى له ساعة * يأخذه أنبش من نبشه للّه في قدرته خاتم * تجرى المقادير على نقشه واختلف فيه فقيل : إنه آمن قبل موته . وقيل : آمن فلم يقبل إيمانه ، لما قتل من الأبياد ( الفضائل الباهرة في محاسن مصر القاهرة تحقيق مصطفى السقا وكامل المهندس / 91 / 92 ) . راجع الموسوعة الذهبية للعلوم الإسلامية 6 / 467 .